حصاد الجمعة فى التحرير يوم 29 يوليو

نزلت الميدان و كانت تجربة فى مجملها جيدة، سأتكلم فى هذه المدونة عما رأيته من سلبيات و إجابيات. 
السلبيات
  1. رأيت الإسلاميون و فى الأغلب السلفيون يقومون برفع شعارات غير توافقية و يخوضون فى هتافات أقرب لغزوة و كان المصرييون او باقى القوى السياسية تنادى بالفسوق و الكفر. هذا مع العلم انه كان هناك اتفاق على عمل سوياً على مطالب توافقية
  2. لم ارى اى من الإسلاميون يهتفون من اجل اى من المطالب التوافقية كمحاكمة رموز الفساد و قتلة المتظاهرون.
  3. انحصر الهتاف فى اغلب الأحوال ب”إسلامية إسلامية” و “الشعب يريد تطبيق شرع الله”.   كان اسلوبهم اقصائى و كأنهم يريدون ان يسأثروا بإرادة الشعب. و عند مناقشتهم فى كيف يمكن ان يكون هذا الكلام غير مقبول من إخوانهم الأقباط كانت الإجبات دائماً تتمحور حول حال المنقبات فى فرنسا و كان فهمهم للديقراطية ينحصر فى فرض رأى الأغلبية على الأقلية.
  4. فى نهاية النهار ترك الإسلاميون الميدان فى حالة يرثى لها من تكدس المخلفات و كأنهم يرون ان على المعتصمين القيام بأعمال النظافة من أجلهم و هذا التصرف بعيد كل البعد عن أخلاق الميدان. 
  5. كان القليل منهم يتدخل فى وسط بعض المحاولات للحوار بشكل عدائى و يكرثون روح الفرقة و الإستقطاب.
  6. للأسف فأن تصرفات كثيراً من الإسلاميين افقدتهم كثيراً ممن كان متبقى لدى ثوار التحرير من رصيدهم من أيام الإعتصام الأولى.
الإجابيات
  1. كل من قابلتهم من الإخوان فى هذا اليوم كانوا على قدر عال من دماثة الخلق و حسن الحوار و كان الحديث معهم  هادئ سعياً لإيجاد ارضية مشتركة و توضيح وجة نظرهم بشكل رصين حتى فى حالة الإختلاف. 
  2. كثيراً من السلفيون كانوا متقبلين الرأى المخالف و إن كان حماسهم ذائد فى كثير من الإحيان لأرائهم يجعل الحوار صعباً بعض الشيئ. 
  3. كان هناك اقتناع  مع كثير ممن تحدثت معهم لفكرة عدم إقصاء اى فصيل سياسى او فكرى او دينى و كانت هناك قناعة بعد النقاش لكثير منهم ان هذا قد يؤدى الى كارثة.
  4. كان هناك تقبل لوجهة نظرى الموضحة ان الديمقراطية لا يمكن ان يتم إختزالها فى صنادية الإقتراع و لكن يجب ان يكون هناك نظام يحمى الإقلية من فرض رأى الأغلبية لتحقيق السلام الإجتماعى.
  5. كان هناك موافقة فى أغلب المناقشات على عدم وجوب إستئسار اى تيار بكتابة الدستور و لكن يجب ان تكون هناك الية لخلق التوافق حتى نشارك بعض فى وطن واحد.
  6. كان كثير من عقلاء السلفية و الإخوان يتدخلون اذا بدء الحوار يتحول إلى صياح و زعيق. 
  7. لقد سعدت كثيراً ان الروح السائدة كانت للجميع ان يتجنبوا الإحتكات الحادة حتى مع الإختلاف. و هذا امر مشجع لقابلية القيام بالحوار مع الإسلاميين فى المستقبل. 

12 thoughts on “حصاد الجمعة فى التحرير يوم 29 يوليو

  1. ما أقراءه من احداث يدل عن أن الدين ليس كلمة أو شعار يرفع و يحمل فى طياته عنف و الهدف تشتيت الشعب أو حصره فى صندوق ضيق حتى يختنق . و لن يحدث طالما هناك وعى و إدراك لما يحدث . من كان اليوم فى الميدان و هتف إسلامية ليس بعيد عن من هتف الجمعة القبل الماضية أن الثورة قد ماتت . و بهدا تحجم الثورة و قدرة الثوريين . و قتل أى مليونية أخرى . كيف نخرج من الميدان و لكن يظل فى قلوبنا و الثورة فى عقولنا لخدمة التطور و رفعة الوطن .

  2. السلام عليكم المشكله يا أخي اني مش شايف اي سبب لخوف المسيحيين من الشريعه و الشيخ حازم ابو اسماعيل قالها من يومين مع يسري فوده حتى الخمرة الي عايز يشرب يشرب و المسيحيين أحرار في تطبيق شرائعهم و لا نتدخل فيما يخص دينهم و ملبسهم و اسلوب حياتهم الشخصية يبقى ايه المشكله؟ احنا عايزين الشريعه لينا و الشريعه لينا بتؤمرنا اننا نخلي المسيحيين يعيشو بشريعتهم تبقى فين المشكله؟

  3. المشكلة يا استاذ محمد عند المسيجين هو الشعور بأنهم يتم إعطاء الحقوق لهم تفضلاً من اخوانهم المسلمين و ليس كأنهم مواطنون كاملى الحقوق الواجبات. و معى إتفاقى معك فى ان التطبيق السليم للشريعة يعطى للأقليات حقوق كثيرة إلا انه إن تم التطبيق بطريقة تجلهم يشعرون ان هناك مستويات متفاوتة من المواطنة ستسقط مصر فى صراع طائفى نحن فى غنى عنه.

  4. يا فندم مفيش اي فصيل اسلامي في مصر من الي على الساحه هيعامل المسيحيين كفئة أقل لأن مثلا انا سلفي و اعلم تماما ان لهم و عليهم مثلنا بالظبط في الحقوق و الواجبات و هذا ليس تفضلا بس ده فعلا الحياه و ده العدل الي هو اساس الحكم في الإسلام. ليه احنا كمسلمين بنبقى فاكرين الشريعه هي الحدود و الكلام ده و ليه فاكرين ان الشريعه هتخلي كل حاه حرام. حتى الحاجات الحرام مش بتتلغي مع الحكم الإسلامي أو مش كلها بمعنى أدق. لأن الإسلام لا يدخل في الحريات الشخصية أبدا. حتى من يترك الإسلام و يكفر لا نتدخل في حياته الشخصية و له كامل الحرية في الإختيار و لكن لا يعتدي على الله و رسوله يعني يكفر و يفضل مع نفسه و الي زيه بدون ما يشتم ربنا او الرسول. في ناس بتخوفنا من الإسلام و احنا كإسلاميين ساعات مش بنقدر برده نشرح كويس

  5. و حاه بس للتوضيح انا كنت ضد بعض الأفعال الي حصلت من السلفيين النهارده و من غيرهم كمان و انا بلوم علينا احنا بس برده الأفعال دي مش بالفظاعه الي الناس بتتكلم عنها هي بس عدم تنسيق لكبر العدد و كل واحد رايح بفكره مختلفه بتمسك بيها

  6. يا سيدى نحن لسنا بصدد تقيم الإسلام و اعتقد ان كل مسلم ممن لا ينتمى للتيارات الإسلامية لا يمكن ان يكون يرى فى دينه نقيصة فى مجال الحريات. و نحن كلنا نعلم كيف احترم ديننا التعددية و كانت روح الإسلام لا تفرض رأيا على أحد وكانت الدعوة بالحكمة الموعظة الحسنة.
    المشكلة ليست فى الدين و لا يمكن ان تكون. المشكلة تكمن فى تطبيق ما يسمى بالدولة الإسلامية. يرى كثيراً من المصريين نمازج غير مشجعة بالمرة من السعودية و إيران و أفغانستان. و الإسلاميون فى مصر لم ينجحوا بعد فى تقديم مشروع حضارى لدولة لإسلامية حديثة تكون محط إحترام المسلمين و غير المسلمين.

  7. احترم اراء الشيخ حازم ابو اسماعيل و النهج الذى يتحرك عليه ولكن إزالة الصورة السلبية للإسلاميين سيتطلب جهداً اكثر من ذلك.
    ليس بالضرورة عندما اكون مقتنع بشئ و ارى رجاحته حجته فى منطقى ان يصبح بالضرورة كل من هو مخالف لى ناقص عقل أو مكابر أو حاقد.
    يجب ان يرى المرء تأثير افعاله على الآخرون و كيف يفسرون و يرون افعاله من منظورهم. هذا اذا كان يريد ان يكسب تأيدهم و تعاطفهم.
    اعتقد ان الرسول و الصحابة كان عندهم إدراك عميق لهذا. فهل يسير الإسلاميين على نهجهم؟

  8. تعليقاً علي كام جملة ذكرتها في البلوج، و هي:

    “كان اسلوبهم اقصائى و كأنهم يريدون ان يسأثروا بإرادة الشعب”

    مع احترامي الشديد ليك … أحا!

    الإسلاميين هما اللي دلوقتي بقوا عايزين يستأثروا بإرادة الشعب!!!!!!؟

    —-

    “فى نهاية النهار ترك الإسلاميون الميدان فى حالة يرثى لها من تكدس المخلفات و كأنهم يرون ان على المعتصمين القيام بأعمال النظافة من أجلهم”

    كمان أحا بعد إذنك 🙂

    —-

    مع احترامي الشديد لشخصك، ولكن طغي علي كلامك التحامل علي الإسلاميين

  9. يا استاذ محى هل الإسلاميون منزهون؟
    ان كانوا فهم لا يمكن ان يسجلوا اعتراضهم بعبارت مثل التى اتيت بها.
    انا اوجه النقد من منظورى و اعبر عن ما شعرت به و شعر به ايضا الكثيرون.
    اعرف انه هذا الكلام قد يؤلمك ولكن هذا ما أرى و ما احس به.
    و انا لم أقصد الإهانة أو اسعى نحو التشويه.انظر الى مدونتى السابقة لمعرفة الروح التى نزلت بها الميدان فى هذا اليوم.

  10. 1- أنا فقط اسجل اعتراضي علي استخدام كلمة مثل محاولة الاستئثار بإرادة الشعب دي، مع كل ما كان يجري في الفترة السابقة من محاولات من غير الإسلاميين لفرض رأيهم و عرضه في صورة المطلب الشعبي الأول!!

    2- ليس معني أن الميدان كان متسخاً أخر اليوم أن الإسلاميون هم السبب و أنهم تركوا الميدان لكي ينظفه الأخرون .. من فضلك كن موضوعياً … و تستطيع مشاهدة صور و فيديوهات علي الفيس بوك لأشخاص ملتحين يشاركون في التنظيف!

    3- مع موافقتي علي أنه ليس هناك أي بشري منزه عن الخطأ، إلا أني أطلب منك عدم احتسابي علي أي تيار، لأني لا أنتمي إلا لديني و وطني … ليس لي إنتماءات أخري

    4- ما قلته كان مجرد كلمة دارجة تستخدم لإبداء الإعتراض الشديد، لا أستخدمها عادة ولكني لم أجد أقدر منها للتعبير عن إعتراضي!!

  11. 1. بالنسبة لكلمة الأستئثار انا اتفهم سبب اعتراضك. ولكن فى كتابتى كنت اعبر عن ما يدور فى خلد الكثيرون ممن عندهم تخوف ممن يقولون ان “الشعب يريد تطبيق…” او يهتفون ضد العلمانين و العلمانية. و هناك كثيرون لديهم أسباب منطقية لهذا التخوف على الإسلاميين محاولة فهما و التعامل معها إذا ارادوا حقا ان ينجح مشروعهم. هذه الروح الإستئسادية التى شعر بها كثيرون كانت بعيدة كل البعدعن أيام الإعتصام الأولى و ارجو منك انت تحاول فهما فى سياقها.
    2. فعلا كان عدد لا بأس به من الإسلاميين يحاولون تنظيف الميدان ولكن المحصلة النهائية ان هؤلاء القلة المتطوعين لم يقدروا فى نهاية اليوم ان يقوموا بإتمام عملهم مما أدى إلى حالة إستياء شديدة لدى المعتصمين.
    3، 4 لك كل الحق فى الإعتراض يا سيدى ففى اعتراضك يمكن ان نوضح نقاط و نوصل إلى تفاهم. ان متفهم لإحساسك العام انه قد يكون هناك تجنى على التيارات الإسلامية و لكنى ادعوك ان ترى الأمور من منظور من ليسوا بالإسلاميين من أجل ان نصل إلى نقطة إلتقاء و نمحوا الخوف و الرييبة المتبادلة.

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.