07/29/11

حصاد الجمعة فى التحرير يوم 29 يوليو

نزلت الميدان و كانت تجربة فى مجملها جيدة، سأتكلم فى هذه المدونة عما رأيته من سلبيات و إجابيات. 
السلبيات
  1. رأيت الإسلاميون و فى الأغلب السلفيون يقومون برفع شعارات غير توافقية و يخوضون فى هتافات أقرب لغزوة و كان المصرييون او باقى القوى السياسية تنادى بالفسوق و الكفر. هذا مع العلم انه كان هناك اتفاق على عمل سوياً على مطالب توافقية
  2. لم ارى اى من الإسلاميون يهتفون من اجل اى من المطالب التوافقية كمحاكمة رموز الفساد و قتلة المتظاهرون.
  3. انحصر الهتاف فى اغلب الأحوال ب”إسلامية إسلامية” و “الشعب يريد تطبيق شرع الله”.   كان اسلوبهم اقصائى و كأنهم يريدون ان يسأثروا بإرادة الشعب. و عند مناقشتهم فى كيف يمكن ان يكون هذا الكلام غير مقبول من إخوانهم الأقباط كانت الإجبات دائماً تتمحور حول حال المنقبات فى فرنسا و كان فهمهم للديقراطية ينحصر فى فرض رأى الأغلبية على الأقلية.
  4. فى نهاية النهار ترك الإسلاميون الميدان فى حالة يرثى لها من تكدس المخلفات و كأنهم يرون ان على المعتصمين القيام بأعمال النظافة من أجلهم و هذا التصرف بعيد كل البعد عن أخلاق الميدان. 
  5. كان القليل منهم يتدخل فى وسط بعض المحاولات للحوار بشكل عدائى و يكرثون روح الفرقة و الإستقطاب.
  6. للأسف فأن تصرفات كثيراً من الإسلاميين افقدتهم كثيراً ممن كان متبقى لدى ثوار التحرير من رصيدهم من أيام الإعتصام الأولى.
الإجابيات
  1. كل من قابلتهم من الإخوان فى هذا اليوم كانوا على قدر عال من دماثة الخلق و حسن الحوار و كان الحديث معهم  هادئ سعياً لإيجاد ارضية مشتركة و توضيح وجة نظرهم بشكل رصين حتى فى حالة الإختلاف. 
  2. كثيراً من السلفيون كانوا متقبلين الرأى المخالف و إن كان حماسهم ذائد فى كثير من الإحيان لأرائهم يجعل الحوار صعباً بعض الشيئ. 
  3. كان هناك اقتناع  مع كثير ممن تحدثت معهم لفكرة عدم إقصاء اى فصيل سياسى او فكرى او دينى و كانت هناك قناعة بعد النقاش لكثير منهم ان هذا قد يؤدى الى كارثة.
  4. كان هناك تقبل لوجهة نظرى الموضحة ان الديمقراطية لا يمكن ان يتم إختزالها فى صنادية الإقتراع و لكن يجب ان يكون هناك نظام يحمى الإقلية من فرض رأى الأغلبية لتحقيق السلام الإجتماعى.
  5. كان هناك موافقة فى أغلب المناقشات على عدم وجوب إستئسار اى تيار بكتابة الدستور و لكن يجب ان تكون هناك الية لخلق التوافق حتى نشارك بعض فى وطن واحد.
  6. كان كثير من عقلاء السلفية و الإخوان يتدخلون اذا بدء الحوار يتحول إلى صياح و زعيق. 
  7. لقد سعدت كثيراً ان الروح السائدة كانت للجميع ان يتجنبوا الإحتكات الحادة حتى مع الإختلاف. و هذا امر مشجع لقابلية القيام بالحوار مع الإسلاميين فى المستقبل. 
07/28/11

عن النزول الى ميدان التحرير يوم الجمعة 29 يوليو

“انا نازل الميدان بكرة انشاء الله”
 عندما اقول هذه العبارة يستنكر كثير من معارفى تصرفى و يتم اتهامى  بالرومانسية المفرطة او السذاجة السياسية. و فى هذا المقال احاول ان اوضح موقفى من  هذ1ه الإتهامات و توضيح ما سوف اقوم به فى الغد. 

عن الرومانسية
هذا الإتهام صعب الرد عليه بصراحة. قد اكون كذلك فعلا فأنا ان لم يكن بى شيئ من قدرة للخروج من الواقع و محاولة تكوين واقع اجمل لما شاركت فى الثورة اصلاً. و فى مشاركتى فى ايام الثورة رايت اننا كمصريين عندنا القدرة الرائعة للتواصل مع بعض بشكل متحضر و راقى. هذا كان واقعاً أمامنا و لم يكن حلماً. فى ايام الثورة الأولى احببت الأخوان و السلفيون. نعم احببتهم بالرغم من انى لا انتمى لأى من هذه التيارات. احببت الذين تعاملت معهم و رأيت فيهم الجدعنة و كرم الأخلاق. احببتهم لأن يوم موقعة الجمل كنا واقفين مع بعض نحارب و ننضال و ندعوا تضرعاً  لله ان نصرنا. كل من وقف بجانبى هذا اليوم هو اخى و ان أختلفت معه فى الفكر و التوجهه الإيدليوجى. 
مازلت اؤمن اننا بالثورة. مازلت اؤمن اننا يمكنا ان نتواصل مع بعض بروح المحبة حتى لو إختلفنا و لم تنكن من نفس الخلفية الإجتماعية او الثقافية او الإيديلوجية او الدينية. ان كانت هذه رومانسية فانا رومنسى من الدرجة الأولى. 
عن السذاجة السياسية
هذا الإتهام اجد انه ليس فى محله. ادرك ان الحركات الإسلامية نازلة من اجل اجندة خاصة لها علاقة بالدستور و طبيعة الدولة فى المرحلة القادمة و انا اختلف معهم فى كثير مما يدعون اليه. و لكن هم قاموا اخيراً بإعلاء بعض المطالب التوافقية و هذا تصرف محترم من جانبهم و وجدنا انما يؤكد عليه. انفراد الميدان للحركات الإسلامية انما سيشجع على ابراز المطالب الخلافية و قد يجعل بعض السفهاء ينجرفون وراء محاولات لإستعراض العضلات و التنابز.  
ولكن ممكن ان يأتى فصيل منهم و يحاول اعلاء مطالب غير توافقية فماذا انا فاعل؟
 سأهتف بأعلى صوتى مطالباً بحقوق الشهداء و المحاكمات الناجزة
.
و لكن ماذا عن الخناقات و الأحتكاكات انا ارى الأن مطالب و يفط ترفع مطالبة بتحكيم الشريعة؟
اذا رأيت يافطة غير توافقية سوف احاول ان ادعول بالأدب ان تنزل و ان فشلت محاولاتى سأستعين بأصدقائى من سلافيو كوستا او اصدقائى من الأخوان ان كانوا موجيدين  الإصرار بأدب يجدى فى احيان كثيرة. سوف اعمل على تهدئة الجو. سألتزم الهدؤ ان قام اى طرف بالزعيق. كثير منا لا يدرك ان الزعيق المتبادل لا يجدى و الأفضل عندما تتدهو المناقشة للزعيق هو الإنسحاب. 
ولكن فيه ناس عيزنها تبقى معركة و سيحاولون ان يقلب الميدان إلى حلبة صراع بين القوى الليبرالية و الإسلامية
سأعمل ضد هؤلاء بكل ما اوتيت من قوة و حكمة و هذا هو دورى الرئيسى فى هذا اليوم. سأدعوا للسلام و التألف بين المتخاصمين. سأحراب روح الإستقطاب بداخلى قدر المستطاع. سأحول ان ارى من هم امامى كبشر و شحصيات مصرية جديرة بالفهم و المعرفة سأحاول ان اتواصل معهم بدون ان احكم عليهم من خلال افكار مسبقة عن التيارات التى ينتمون اليها و مواقف قادتها. و ان استفزونى سأحاول ان اتذكر كيف كان كثير منهم واقف بجانبى فى أحلك اوقات الثورة وسأجاهد نفسى ان يتسع صدرى لهم بناء على ذلك. 
فى النهاية ان اتطلع بصدق لرؤية كثير من اخوانى السلفين و الأخوان ممن كانوا معى فى اول 18 يوم من الثورة. اهلا بهم فى الميدان و أمل ان نكمل معاً  النضال سوياً. 
07/27/11

Politics vs. Protests: The Egyptian Revolution in Crisis


I write this post to try to clarify a few points with regards to the situation in Egypt and process of the democratic transition.  This has been spurred by requests form my English speaking friends who are trying to keep up with unfolding events in Egypt and my general dissatisfaction with the reporting of current events in Egypt, such as this WJS article.

Is the Revolution over?
If you were to believe the supreme council of the armed forces (SCAF) and a great many of those who have not been talking to revolutionaries and watching too much state television, it is very much over. We have entered a new phase of democratic transition. Here is what they say has been achieved:
  1. A referendum where SCAF has proposed constitutional amendments that implied some process of handing over power to civilian control and some vague process for drafting a new constitution once a new parliament has been elected. 
  2. A brand new council of ministers that is headed by a prime minister who was known to have taken part of part in the revolution. 
  3. Members of the Coalition of the Youth of the Revolution acting as advisers of the prime minister. 
  4. Parliamentary elections coming up in couple of month.
  5. SCAF is even giving financial aid to you new parties to cover some of expenses of registration and making the legal mandatory newspaper announcements. 
So why complain? and why take to the street and protest? The logic goes, SCAF is not perfect, but they seem to be doing the best they can. The country needs stability more than anything else. The economy is in tatters and investor confidence is low. Protests are disruptive and slow down the wheel of production.   
The old mechanism of electoral corruption are still in place (by Carlos Latuff).

These points is not held by the protesters, and here is how they might respond:

  1. Referendum: there is a great deal of confusion as to what is was really about. We thought we voting for a amendment to the existing constitution, but SCAF trashed the old constitution and gave us a provisional one that gives it unrestricted powers and no accountability whatsoever. SCAF also sees that the passing of the referendum means that they people of Egypt gave it a carte blanche to run the country (that was not in any of the amended articles!). Interestingly enough the Islamist see the referendum as a vote that affirms that the people of Egypt want their future state to be an Islamic one and not secular. Although the Muslim Brotherhood (MB) and the Salafis (Wahabis is more apt description) have very incompatible ideas of what that might mean. 
  2. The prime minister and the his council have very limited powers and SCAF calls all the shots via the powers that they have  granted themselves in the provisional constitution. The prime minster and the council  act as shock absorbers for SCAF, taking the blame whenever it is convenient. Such a tactic has all the hallmarks Mubarak era style of governance. We have a very peculiar situation where the prime minster reports of the minster of defense and not vice versa. 
  3. The youth coalition have been castrated since they held offices in power and have been quickly loosing whatever support they held in the ranks of the protesters due to their neutral or their lukewarm attitudes on several issues that are key to the protesters demands. Their eroding power base and the proliferation of hundreds of  coalitions, many of them from the youth of Mubarak’s now banned national democratic party,  have made them completely ineffective. 
  4. The governing laws for the parliamentary election have yet be finalized, and there are doubts about whether the elections will be truly fair. SCAF have objected to international observers and the old corrupt police force is what used to turn a blind eyes to fraud during election has not undergone significant reform. 
  5. Parties that are hungry for power have been taking a somewhat comprising in there stance  vis-a-vie SCAF so as not to fall out of favor before the ultimate ruler.  
Hence presenting the false dichotomy of the politics in direct opposition to the protests, and favoring the former for the sake of stability will not sell amongst the protesters.

What about the “backlash” against the protests?
SCAF has tightened its grip on the media. We now have a a minster of information (disinformation) whose sole purpose is mobilize state media to present SCAF message. That message has been one of fear and panic. Fear about the economy and stability, and panic that there are some dark foreign forces that are now meddling in our affairs.

SCAF hypnotizing the populace into believing that revolutionaries are traitors (by Carlos Latuff).

Recently SCAF has accused the April 6 Youth movement that they are being funded by foreign and nefarious powers. The movement has played key role in keeping the uprising non-violent and is the largest secular block of all the organized movements with the revolution. SCAF seems however to maintain a very good relationship with the Islamist. Speculation has been rife in the ranks of Tahrir protesters the  Islamist must have cut a sweet deal with SCAF. The accusation has been made without evidence. Recently  in an TV interview with a SCAF representative, the talk show host started to ask few hard questions with regards to evidence.  The SCAF man was clearly unconformable with her “audacious” grilling. She lost her job as a result.

Talk show host Dina Abdel Rahman fired for questioning SCAF (by Carlos Latuff).

A few days ago protester were met by a violent “backlash” on their peaceful march to the ministry of defense to press forth their demands. Such a backlash came primarily as the result of SCAF or its agents spreading rumors the the protesters were on their way to burn down the ministry of defense and start up a fight with army. It is telling a few hours prior to the march that  Major General Hassan Al-Ruweiny we on TV hurling further accusations at the April 6 movement and condemning the march as the work of saboteurs who care nothing for the greater good of Egypt. He also said there could be many how are innocent amongst the marchers who are victims of “disinformation”. Interestingly he bragged about how used to manipulate the protesters in  Tahrir during the first 18 days of the revolution by spreading rumors. One can only wonder if he was behind the rumors in Abbaseya where the clash happened.

Cowardly assault on protesters in Abbaseya (by Carlos Latuff).

But what do the protesters want?

There are a number of demands and concerns, but the most pressing concern has to do with the families of the martyrs of the revolution and the injured. The families have been subject to threats and pressure from the Police to drop their charges levied against their killers. They have been offered blood money, and if they refuse they were subject unbearable harassment. Similar pressure was also applied to those who were injured during the revolution. 

The revolution grows forth from the blood of the martyrs (from a mural in Tahrir).

The ministry of interior (MOI) in engaged in propaganda to project the view that the deaths were either accidental or (preposterously) the work of foreign snipers. This runs contrary to video footage showing the snipers perched on top on the ministry and  during the early days of the revolution.

“Snipers!!! Where?” the minster of interior declares (by Carlos Latuff).  

The families of the martyrs form and core around which protesters gather. They want the killers to be put on trial immediately along those  higher-ups who are gave the orders. The demands that the officers who carried out the shooting, the minster of interior at the time, and Mubarak be put on trial immediately. There have been many rescheduled sessions already that most protesters are certain that foul play is involved. SCAF declares that it is not their fault, the wheels of justice just happen to be slow at times and this is the responsibility of the judiciary. We know that the judiciary does not enjoy much independence there is no clear separation of powers yet.

SCAF is molesting Lady Justice (by Ahmed Nady).

Those who are protesters will not end their sit-in in Tahrir until they see the wheels of justice turning and they are stratified that it is doing so in the right direction. There is a very serious concern that if SCAF keeps on ignoring such basic demands for justice that things take a violent turn as the ominous graffiti below suggests.

We will avenge ourselves SCAF! (photo by Lilian Wady)

   

07/7/11

إنطباعات عن إلتقاء الطيور الرابع: عن الإقتصاد


بداية اعتذر لقراء مدونتى عند عن عدم الكتابة عن إلتقاء الطيور الثالث الذى تم فى الأسكندرية و ذلك لظروف عملى التى حالت بينى و حضور هذه اللقاء الرائع.

كنت متحمساً جداً لهذه الندوة التى حاول فيها المشاركون تلمس شكل النظام الإقتصادى فى مصر بعد الثورة و معنى العدالة الإجتماعية و كيفية تطبيقها. المعروف للجميع ان تحقيق العدالة الإجتماعية مطلب رئيسى و كان الهتاف الأول للثورة “عيش، حرية، كرامة إنسانية” تعبيراً عن هذا و طلباً فى إعادة تنظيم المجتمع بشكل جديد.
و قد كان تجاهل كثيراً من النخب الفكرية لحقوق الفقراء و حصر خطابهم فى جدل حول مسار التحول الديمقراطى المختزل فى “الدستور اولاُ” او “الإنتخابات اولاً” سبباً فى ذياع سيط المدونة محمد ابو الغيط “الفقراء اولاً يا ولاد الكلب“. و تفاقم الحال لدرجة ان كلمة “نخبة” اصبحت سبة و كأن كل من صنف ضمن هذا الفريق منفصل عن مجتمعه و يعيش فى برج عاجى ينظّر فيه بعيداً عن آلام الواقع و مرارته. و نحن الأن على أعتاب جمعة 8 يوليو نجد من يطلقون على هذا اليوم “جمعة الفقراء اولاً”. لكنى لا ارى نفسى موافق فى إختزال اولوية العمل الثورى فى شعار كهذا كما عبر عن ذلك عمرو عزت فى مقاله الرائع. و بعيداً عن الإختزالات فقد آن الأوان للحديث عن الإقتصاد و شكله بعد الثورة و بناء ارضية مشتركة تستوعب الإختلافات و توحد الغايات.
فى هذه الندوة حاول علاء عبد الفتاح ان يتغلب على بعض المشاكل التى بدت جلية فى اللقاء الثانى من عدم إحساس كثير من الحضور بالتفاعل و المشاركة. كان النصف الأول للندوة مخصصاً لحوار مفتوح مع الحضور يطرحون فيه رؤاهم لمعنى العدالة الإجتماعية و يتم فى النصف الثانى توجيه اسئلة للمتحدثين بناء على ما طرحة الحضور من آراء و تساؤلات. و نجحت هذه الطريقة فى التنظيم الى حد كبير فى زيادة تركيز و مشاركة الحضور و تحركت حبال الحديث بوتيرة سريعة جعلتها امتع تويت ندوة حضرتها.

المتحدثين كانوا فريقان: إشتراكيون ممثلون فى خالد على و وائل جمال و لبنى درويش و ليبراليون ممثلون فى وائل نوارة و مينوش عبد المجيد. احب هنا ان القى الضوء على بعض مجريات الندوة:

  • كان هناك اتفاق على ان العدلة الإجتماعية مطلب اساسى يحب ان يتم السعى إلى تحقيقه.
  • اختلف الحضور و المتحدثون عن مدلول العدالة الإجتماعية. البعض رأى انها تعنى تحقيق حد ادنى من الحياة الإنسانية و أخرون تكلموا على وجوب إلغاء التفاوتات الطبقية الشاسعة
  • ابدى كثير من اللبرالييون توجسهم من افكار لبنى درويش الراديكلية
  • كان هناك إتفاق على ضرورة فرض ضرائب تصاعدية و لكن بعد الحضور من الرأسماليين ابدوا انزعاجهم عندما ذكرت ارقام مثل 75% من الدخل او الربح
  • بينما طالب الإشتراكيون بضرورة إتاحة الفرصة لأطر جديدة لتنظيم الحركة الإقتصادية لم يكونوا واضحيين بالقدر الكافى فى كيفية عمل ذلك. كان هناك بعض التناقض بين اهمية دور الدولة فى لعب دور اكبر فى الحركة الإقتصادية و فى نفس الوقت دعوة لعدم بناء بيروقراطية قد تقتل قدرة المواطنيين على حل مشاكلهم الإقتصادية بنفسهم.
  • وضح الإشتراكيون انهم لا يدعون لأفكار بالية كرأسمالية الدولة و نموذج الإتحاد السوفييتى و لكن هم يريدون اشكال جديدة لتنظيم الحركة الإقتصادية فيها بعد إنسانى.
  • الليبراليون اشاروا إلى ان ما طبق فى مصر فى العقود السابقة لم يكن إقتصاداً رأسمالى حر و لكن كانت رأسمالية محاسيب يتم فيه وضح كثيراً من العراقيل امام صغار المستثمرين
  • إعترف الليبراليون بمشاكل الإقتصاد الحر (خاصة النموذج الأمريكى) و ما يسببه من تذبذب و إنهيارت إقتصادية مع ما يصاحب ذلك من الظلم الإجتماعى و لكنهم رأوا انه لا خيار من المضى قدماً فى هذه المنظومة مع ترشيد مساؤها من خلال تفعيل أليات للرقابة الإقتصادية و سن القوانين التى تشجع على المنافسة و تمنع الإحتكار.
  • اتفق الفريقان على ضرورة اعطاء الفرصة و الحرية للطبقة العاملة فى إكتشاف حلول جديدة لمشاكلهم الإقتصادية و إن كانوا عبروا عن أراء متباينة فيما بيهم عن دور الدولة فى تحقيق ذلك.
  • يرى كاتب هذه السطور ضرورة ان يتم بناء نماذج محاكاه (Simulation models) لتقييم اى سياسات على الحركة الإقتصادية و تأثيرها على توزيع الثروة و جودة الحياة لدى المواطنين (Quality of life). هذه النماذج لا يمكن فى اى حال من الأحوال ان تحاكى الواقع بكل تعقيداته و لكنها فى تباينها تكشف عن الإفتراضات التى قام بها مصميها و تعطى إطاراً علمياً يتم فيه مناقشة الأفكار و تنقيحها و التعلّم من الواقع بعيداً عن الحلول الإيديلوجية المعلبة. و اود ان اذكر هنا المجهودات التى تمت فى هذا المضمار من الباحثون فى علم المتداخلات (Complexity Science) و الموجة الثالثة فى النمذجة الإجتماعية.
  • فى نهاية الندوة احسست اننا بدأنا فى الإقتراب من توضيح غايات النظام الإقتصادى المنشود و ان كنا نسعى إليه من خلفيات فكرية متباينة. ارجوا ان يستمر هذا الحوار و ان نستثمر فترة إعتصامنا المقبلة فى التوافق على هذه الغايات و لنفكر فى حلول مبتكرة لتحقيقها.
  • فى نهاية الندوة قمنا بمظاهرة رائعة من مسرح روابط إلى ميدان التحرير توحد فيها هتافنا و مشاعرنا.
06/22/11

إنطبعات عن إلتقاء الطيورالثانى

إستمتعت بلقاء الطيور الثانى و إن كان قد اختلف فى المزاق عند اللقاء الأول. و هنا أود ان اوضح  ان هذه اللقاءات فى رأيى ما هى الا محاولات لإستحضار حالة فكرية  او استلهام روح معينة أحسسنا بها فى الميدان و ليس الهدف منها خلق توافق بشكل مباشر و الإتفاق على خطوات واضحة للتحرك الثورى او السياسى. هذه اللقاءات هى فرصة لتنشيط الوعى الجمعى و تحفيزه و ليس توجيهه بصورة مباشرة فى اى إتجاه. و يقوم بإدارة هذه العلمية علاء عبد الفتاح بقدر عال من الحرفية ممزوجة  بالديكاتورية المحمودة. 
افتقد هذا اللقاء الحميمية و التفاعل النشط الذى لمسته فى اللقاء الأول و ممكن تعليل ذلك لسييبن. أولاً: العدد المهول للحضور الذى تجاوز الطاقة الاستيعابية لمسرح روابط، ثانياً: الموضوع نفسه الذى تناول جهاد االنشطاء فى العشر سنين السابقة للثورة و هو موضوع -على جمالة و اهميته- لا يمثل قضية ملحة كما كان هو الحال فى اللقاء الأول. و أود هنا أن اسجل انطباعاتى:

  • كثير من المظاهرات الكبيرة منذ عام 2000 كانت تبدأ بإعتراض على أحداث فى محيطنا العربى وبالخاصة فلسطين و لكن سرعان ما كنت تتحول هذه المظاهرات إلى إنتقاد للنظام السياسى فى مصر
  • المظاهرات الحاشدة  ضد حرب العراق فى 20 مارس 2005 و الإحتكاك بقوات الأمن فى ذلك الوقت كانت اول تجربة عملية لكسر حاجز الخوف و إكشفت فيها الجماهير ان وجودها بكثافة يفقد الجهاز القمعى هيبته و انهم قادرون على “إمتلاك الشارع” و هذا بالرغم من ان   قوات الأمن قامت بإعتقال ما يقرب من 2000 متظاهر فى ذلك الوقت.   
  • الإنترنت لعبت دور مهم فى تنظيم النشطاء حتى قبل ظهور الشبكات الإجتماعية.
  • التعاون بين اليسار و الإخوان بدء فى الجامعات منذ 2005 و كان ضد سيطرة امن الدولة على الإنتخبات الطلابية. 
  • لعب الإعلام الحر (مثل قناة الجزيرة) دور مهم فى إلقاء الضوء على أحداث تم فيها كسر المحرمات السياسية، مثل المنادة بإسقاط النظام و تدمير صور حسنى مبارك فى المظاهرات العمالية.
  • نظاهرات المحلة فى فبراير 2008 و القمع الأمنى و شجاعة العمال فى ذلك الوقت جعلت وائل خليل و حسام الحملاوي مؤمنون بحتمية سقوط النظام.
  • النشطاء اليساريون كانوا فى الصفوف الأولى فى المظاهرات و الإحتجاجات و لكنهم لا يدعون القيادة. كانت الجماهير تتحرك بوعى و بتنظيم ذاتى اذهل وائل خليل و كأنها مستوعبة كل التراث البشرى عن الثورات و الإنقلابات الكبرى
  • يتفق النشطاء ان المظاهرات و الإحتجاجات قبل 2011 كانت لها دور مهم فى التمهيد للثورة. 
  • كثيرمن الحضور شعروا انهم لم تتاح لهم الفرصة لإبداء آراءهم و لهذا يجب ان نفكر فى ألية لجعل مشاركة الحضور اوسع فى الندوات القادمة و سوف اقوم بعمل تدوينة عن بعض الأفكار فى هذا المجال. 

06/16/11

Banning protests and handling labor problems: an email to Dr. Sharaf

I sent this email to PM Sharaf on the 26th of March, 2011.  I have not heard back from him yet. 

Dear Dr. Sharaf,

I urge you to reconsider the law banning “disruptive” protests. This law has been a great disappointed to a many of your supports, myself included.

I understand the pressure that you are under and the difficulties of getting the economy back on its feet. However, there could be other ways of achieving that, rather than outlawing peaceful strikes and protests.

I suggest that you immediately form a directorate to investigate labor disputes. The directorate would receive complains and all supporting evidence to resolve issues of labor unrest.  It will have wide powers and will handle such issues as expeditiously  as possible. It will operate in transparent manner and its successes will be widely advertised. This will help restore confidence in the government.

Peaceful protests are a form of pressure release that should not be made unlawful. If such an outlet is blocked,  the risk of breakdown of public order is very real. We would want to avoid that at all costs.

I am very concerned about the Army being seen  as an instrument of repression. This portents of violent clashes between those with real and serious grievances  and the army. There is a growing perception that the army is no longer the guardian of the revolution, rather that it is there to extinguish its noble spirit. We do not want that perception to take root and spread. Having laws such as these, where the army is acting as the enforcer will make violent confrontations with the army inevitable.

Finally, I would like to emphasis that the wheels of justice should be seen as turning in the right direction even if slowly. I believe you will find that the people of Egypt are willing to be patient if they clearly see that progress is being made. This requires the successes, achievements, and reform plans be communicated often.

I pray that God will give the intuition and insight to do what is best for our land in these very difficult times.

06/13/11

إنطبعات عن إلتقاء الطيور الاول

بالأمس حضرت الندوة التى دعا إليها علاء عبد الفتاح للتوترجية (الناشطين المستخدمين لتويتر) التى حاولت ان نسلط بعض من الضوء عن تصور “الإسلاميين” عن السياسة و الحكم فى مصر. و كان هناك خمسة متحدثين رئسيين من شباب الإخوان، أربعة منهم أنفصلوا من الجماعة و الأخر مازال عضوا بها و ذلك بالإضافة للحضور الذى كانوا من الأطياف متعددة (سلفيين، لبراليين، يساريين، أناركيين، و غير محددى التوجه). 
و احب هنا ان اسجل بعض إنطبعاتى:
  • إدارة الحوار الرائعة التى قام بها علاء نجحت فى تقليل حدة التوتر و خلق مناخ فيه إستلهام لروح ميدان التحرير
  • الشباب الخمسة كانوا على درجة عاليه من التفتح و الصراحة و هذا و إن كان فى بعض الإحيان هجوم ضارى و إستنكار لمواقف قيادات الإسلاميين
  • وجدت نفسى معجب بكلام إبراهيم الهضيبى و تركيزه على أن الإسلام لا يمكن أن يتم رؤيته من خلال منظور إيديلوجى
  • الهضيبى إيضا قام بتوضيح ان الإخوان لا يمكن رؤينهم من خلال إطار فكرى متناسق و ذو إتجاه واحد خاصة فيما يتعلق بالحريات و علاقة الجماعة بالمجتمع. هناك أريعة تيارت فكرية داخل الجماعة الإن و هى: التيار التابع لفكر المؤسس حسن البنا، تيار يتبع أفكار سيد قضب، تيار سلفى، و تيار أزهرى (هذا هو الأقرب للهضيبى و يتميز بعدم إحادية الرؤية)
  • شهدت الندوى بعض التصادم الفكرى الغير عنيف خصوصاً عندما أعلن نعض من الإسلاميين عما يرونه كمسلمات لحل بعض القضايا الشائكة مثل الإحتكام برأى الجماعة و الأزهر الشريف
  • كان هناك توافق عام لكل من حضروا الندوة عن ضرورة العمل المشترك
  •  كان هناك تباين واضح فى أراء الأسلاميين فى موقفهم من الإمبريالية و التعامل مع الأخر غير الإسلامى
  • أثارت الندوة بعض الإشكاليات التى لم يتم التعرض لحلها بشكل مرضى، أهمها:
    • كيفية القيام بعمل توافق بين الحرية و الشريعة و ما هو مدلول “الحرية التى لا تعارض بينها و بين الشريعة”
    • ما هى الأليات التى ممكن ان تساعدنا فى بناء وطن يتسع لكل ابناءة على خلاف تواجهاتهم الفكرية او الإيديلوجية او الدينية. و لعل مقال علاء رؤية غير مكتملة الملامح على هذا الطريق
    • كيفية فض الإشتباك فى بعض النقاط التى يعلن الإسلاميين ان ليس هناك أي مساومة عليها
    • كيفية إعادة جو  الثقة على مستوى واسع (اكبر من حضور الندوة) و ذلك بعد ان اصبح هناك جوا من التوجس من الأخر مستشرى فى أطياف المجتمع المتعددة. 
  • تبين جلياً فى هذا الندوة انه عندما نتحدث بعضنا لبعض بعيدا عن خنادقنا الفكرية يمكن ان نخلق أرضية مشتركة للتوافق. التواصل على المستوى الإنسانى أهم من المبارزات الفكرية.  
06/8/11

The Revolution in Transition: The Main Players

I am not too happy writing is post, I am actually downright feeling guilty to have undertaken to do that. What I attempt to explore here is the balance of forces between the different players in post revolutionary Egypt. That would have been perfectly okay if not for the fact the many of those who once stood together at Tahrir are currently drawing ideological battle lines and staking their claims to future of Egypt. This sits in dark contrast with the days of unity and  the elation that we all felt in Tahrir as being all one. In those days there was something that bounded us that transcended any ideology.

I urge you to resist the temptation to  start rolling your eyes, thinking that the author of these lines is nothing but a weary revolutionary who has little understanding of the forces of history and natural propensity of humans adopt differing and often opposing ideological stances. In this post I am not calling for any form of ideological unity. I know this to would be difficult (if not impossible) to achieve and is not necessarily desirable. I attempt here to briefly present an idiosyncratic reading of all the current players and their possible strategies.

The Supreme Council of the Armed Forces (SCAF) 
The SCAF runs the Egyptian army with all its associated industrial and commercial interests, the primary concerns that drive their moves are:

  1. Insuring that SCAF members and their minions will not come under any public scrutiny with regards to their spending habits, benefits, profiteering, and relationship with Mubarak and his coterie. (Basic survival)
  2. Making sure that the emerging political landscape will not at any time run against (1), and hence their interest in having the a strong say in how the new constitution will get drafted and approved. (Medium term Survival)
  3. Maintaining a the popular perception that people and army’s leadership are one hand (Long term Survival). 
The SCAF will not have any designs on direct power if someone can do the job for them. It appears that they are willing to cut deals with whomever will assuage their concerns. The road-map that they have put forth for democratic transition appears serve well their survival interests. 
The Muslim Brotherhood (MB)
The MB is a very resilient organization that has managed to survive the political tumult of Egypt for over 82 years. They have grand pan-Islamic project that they have been unrelentingly trying to achieve in Egypt and elsewhere. Their leadership has often displayed some degree of political opportunism throughout their history. They were the King’s Men in the time of Farouk, they blessed the 1952 revolution, and they now seek favor with the SCAF by presenting themselves as well organized political block that the SCAF could do business with. They are now the SCAF’s loudest cheerleaders. The MB see themselves as having a significant competitive  advantage over all the other political forces that they would want to make the best use of that, before there edge becomes blunted. They seem to be working along following strategies:
  1. Making sure that nothing upsets they road-map that was put forth by SCAF as it best serves their interests.
  2. Building alliances with “Salfi” groups and using them at the front lines while presenting themselves as religious moderates
  3. Establishing good ties with the venerable Azhar university and gradually subsuming it ideologically. 
The prize of the MB is get to control the parliament following the election in September. It they succeed, they will draft a constitution to their liking and get to shape the future political landscape to their advantage. 
The Socialists 
Economic disfranchisement was one of the key catalysis the brought forth the revolution, but hearing the rhetoric of many leftists one might assume it was the singular motive force. The socialist seem to be standing quite divided and they seem to be engaged in internecine  ideological warfare. Although they very vocal about the rights of the downtrodden, they seem to have little to say about how can the economy can be shaped in a way that would make it globally competitive and attractive to investors. One can see little in terms of  strategy beyond dismantling the exploitative economic system that we have in inherited from the Mubarak era.. 
The Liberals 
Often Mubarak’s economic policy is labeled “liberal” and hence the word has become laden with negative connotations. To make matters worse Islamist  have often spewed vitriol by equating liberalism with  licentiousness and debauchery in their  sermons. Beyond their emphasis the basic civil rights, they have provided little in terms of coherent economic policies that would address the accumulated social injustices.   
The Ideologically Agnostic  (IA)
This group is the probably the largest constituency of those who participated in the revolution. They share common broad concerns about the country and they have yet to subscribe to any given political philosophy. The ElAdl party seem to particularly  cater  for this group, and also pressure group know as Djabha. Yet this group, like the liberals and the socialists  is still struggling to formulate a coherent political and economic plan. 
The energies of the Liberals, Socialists and the IA seems to be completely sapped in putting out fires like sectarian strife,  anti-protest laws, and human rights abuses. They are also trying to fight rhetoric levied against them by Islamist and an assortment of counter revolutionary groups.  
Where do we go from here?
Drafting a constitution involves a great deal of compromise where the point is to lay down  the essential principles of the relationship between citizens and the state and how societal self corrective forces work. It is hard, or nigh impossible to do that in an environment where the different players are focused of defining the battle line to gain advantage. An attitude of  beggaring thy ideological opponent is bound to spell  disaster. It is not clear how one can temper the lust for power of many of those groups. I only  hope the IA will grow quickly more organized and will rise above such petty ideological warfare. It is the only way I can think of for the spirit of the revolution to live just a bit longer to lay a new and fresh foundation for the second Egyptian republic. 

04/16/11

On the Egyptian Revolution and its Demands

I have been growing increasingly weary with those who put forth the following questions: What will it take for you guys to quite down? Haven’t all your demands been met?


Those who pose questions such a these have little understanding of the nature of the revolution. I ask a counter question: At what point in time was the revolution reduced to a fixed and well specified set of demands? I don’t recall a distinct point in time when we pinned down our demands and said: This is all we need, do that and we will live in eternal bliss and gratitude!


I was quite disappointed to find director Mohamed Diab stating, in a recent op-ed article,  that all the demands that the protesters have put forth have been met and they not longer have much cause to complain or protest. He made reference to the gigantic banner that was put on display in Tahrir on the 4th of February with a declaration of non-negotiable demands.

Those demands were for:

  1. The president to steps down 
  2. The parliament to be dissolved
  3. An end to the state of emergency 
  4. Forming of a new unity government  
  5. Electing a  parliament which will reform the constitution lead to a new presidential election 
  6. Putting on trial those responsible for recent violence (immediately
  7. Putting on trial those who have robbed the wealth and assets of the country. 

Diab memory seems to be a bit fuzzy, he only recalls (1, 3, 4, 7) and by saying that they have all been met, he forgets that state of emergency is still on. In recent article by Maria Gloria she says:

With parliamentary elections looming, the Emergency Law is not just in force, but amplified by the curfew and protest ban. Mubarak’s imprisonment has taken precedence over demands for basic human rights, which continue to be abused.

But even beyond that when it all started on the 25th of January the set of demands were quite modest and they have kept on evolving. Even those banner demands were later better articulated and refined.

Reducing the revolution to check list is plain silly if one was being generous, and I suspect in most cases it is used as tool of pressure and manipulation. The supreme council of the armed forces (SCAF) seem to be often repeating the mantra: just trust us, and we will fulfill all your demands. Never has the SCAF articulated to us what they believe those demands to be.

The SCAF have been warned early on that if the do not act fast that they should expect an ever rising ceiling of demands. They did not head that advice and demands have gotten to a point where protesters called for the ouster of Tantawi. I suspect that they anticipated that the ceiling will keep rising anyways and thought to slow down its accent. This strategy backfired pretty badly and we could see the SCAF now doing a great deal of backpedaling to avert a disastrous naked confrontation with the revolution.

The revolution was never about a laundry list of demands, it was always about the birth of new spirit and creating a new future for Egypt. We have seen glimpses of that future during the most testing times in Tahrir, and we are determined to create a society were that spirit can grow and be nurtured. Anything that stands in the way of that goal, we will DEMAND and FIGHT for its removal from our path. Nothing will comfort us unless we TRUST that we are on clear trajectory towards that goal. 

03/22/11

Holding on to the ephemeral

How tides of noble emotions have turned. Remember Tahrir, where all the masks fell, where labels disappeared, and where ideologies where naught. We cried together against tyranny and we were longing for … something.

Easy for some to call that something “freedom”. Some may even be presumptuous enough and say it was about specific fair demands. But that does not capture it, there was something more. Something too noble and delicate to describe. Something, that is to be felt, or maybe just whispered. Forgive me, for my powers of articulation fails me here. But that certain something was worth dying for. I may call it spirit of Jan 25, but that is just a label, it says nothing really.

I am holding to the memory of the noble gaze in the eyes of my fellow revolutionary. That certain respect and affection (still those words do not suffice). In that gaze I could clearly read that he/she would be happy to die for me. With that spirit nothing seemed impossible.

The greatest damage of the referendum was that it wounded that spirit. Now I look around me and I see leftist, liberals, salafis, copts, muslim brothers, and the ideologically unclassifiable. I see classes, different outlooks, drives, and goals. I wish we could have suspended all that just a bit longer. I wish we can do it again. That certain spirit needs to be invoked again while the memory of it is still fresh. That spirit needs a body though which it takes form in our life and heal the many wounds of division and separation in our land.

I long for a constitution that could be the embodiment of that spirit. It pains me to see many jockeying for position to promote their own ideological agendas.

Do you still remember that spirit? Do you want it to take form? Shall we try again to bring it about…together?